مما لا شك فيه أن أحد الأخطاء الجسيمة التي وقع فيها النظام الحالي في سوريا برئاسة الدكتور بشار الأسد هي أنه أحاط نفسه بزمرة من الناس التي تعتبر رموز الفساد في نظر المواطن السوري البسيط.
ويعتبر رامي مخلوف، ابن خال بشّار الأسد وأقوى شخصية اقتصادية في سورية، أكبر مثال على ذلك. ويقول المحللون إن الشركات الأجنبية لا يمكنها الدخول في أي معاملات بسورية دون موافقته الشخصية.
يصعب على المواطن تقبّل خطاب الرئيس الأسد عن الاصلاحات السياسية والاقتصادية وتحرير الاقتصاد في الوقت الذي تبقى خيرات البلاد في قبضة مافيا الفساد.
رأس فساد آخر في سوريا هو رجل الأعمال فراس طلاس، ابن وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس على مدار 40 عاما. يعتبر فراس، 50 عاما، أحد رجال الأعمال القلائل في سوريا الذين يتمتعون بحيازة موقع خاص على الانترنت. ولا يقتصر نجاح فراس في عالم الأعمال لكونه نجل العماد أول مصطفى طلاس فحسب وانما لكون اخيه مناف طلاس ضابطا برتبة عميد في الجيش السوري ومقربا من ماهر الأسد، الذي يعتبر اليوم الشخصية الأقوى في سوريا.
لقد جمعت عائلة طلاس ثروة طائلة تقدر بمئات ملايين الدولارات خلال فترة حكم الأسد. وكانت البداية عن طريق شركة لهذه العائلة حصلت على امتياز لتوريد المواد الغذائية للجيش السوري. ثم حصلت شركة تابعة لفراس طلاس على امتياز احتكاري لاستيراد وتسويق سلع مختلفة، خاصة السكر.
وورد اسم عائلة طلاس في الماضي بخصوص صفقات تجارية غير شرعية مع العراق وعمليات تهريب من والى لبنان. وقد اتهم تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة فراس طلاس باستلام رشوة بقيمة 6 مليون دولار من الرئيس العراقي السابق صدام حسين للتحايل على العقوبات الدولية.
لقد ازداد نفوذ فراس طلاس مؤخرا في الأسواق السورية من خلال شركاته القابضة لدرجة أن الشركات الأجنبية لا يمكنها الدخول في أي معاملات بسورية دون موافقته الشخصية بالطبع في حال تعذر الاتصال برامي مخلوف. ويملك فراس حصة 30% في شركة إي إف جي - هيرميس سورية. كما ويحظى فراس بمنصب اداري في مصنع شركة "لافارج" للاسمنت في سوريا.
من الجدير بالذكر، أن أب العائلة مصطفى طلاس نفسه كان قد تعرض لانتقادات لادعة لكونه زيراً للنساء وقد اشتهر بملاحقته لهن واستقتاله عليهن وخاصة الفتيات الصغيرات. أيضاً طلاس كان مولعاً بالفنانات الأوروبيات إذ كان يرسل الهدايا الثمينة للممثلة الإيطالية جينا لولوبريجيدا وكان يعلق صورة عارية لها على جدران مكتبه في القيادة العامة. وأيضاً كان يرسل الهدايا النفيسة للفنانة البلغارية مونيكا.
يشتهر أيضاً مصطفى طلاس بلسانه السليط وفحش ألفاظه وقلة أدبه وهذا بات من المسلمات التي لاتحتاج إلى إثبات عند كل أبناء الشعب السوري إذ أقل كلمة كان يستخدمها هو أن يقول للذي يخاطبه “يا ابن الشرموطة” بغض النظر عن شخصية هذا المخاطب وحتى لو كان رئيس دولة كما خاطب الرئيس الراحل ياسر عرفات.
.
لقراءة مواضيع شيقة أخرى اضغط الروابط التالية: