إستراتيجية جديدة للرقابة الجبائية في الجزائر

08/01/2013 11:43
الرقابة الجبائية

الرقابة الجبائية

عرضت المديرية العامة للضرائب في الجزائر تفاصيل استراتيجيتها الجديدة للرقابة الجبائية من خلال توضيح دور المتدخلين في شبكة المراقبة وكذا قواعد انتقاء المؤسسات التي يجب مراقبتها وفقا للممارسات الدولية السارية في هذا المجال. وتهدف هاته الاستراتيجية أساسا إلى تطوير الحس المدني الجبائي وتقديم تسهيلات اكبر للخاضعين للضريبة ومكافحة فعالة للغش الجبائي، وسيتم انتقاء المؤسسات التي يجب مراقبتها وفقا لتركيبة تضم ثلاثة عناصر جديدة وهي تحليل الخطر الذي سيسمح بدراسة سلوك الخاضعين للضريبة بالمقارنة مع التطابق الجبائي و تطبيق واستغلال البحث الجبائي الخارجي واستغلال المعلومات خاصة تلك المتحصل عليها من خلال البحث الجبائي.

لقراءة المزيد عن الجزائر:


الاستراتيجية الجديدة، تولي اهتماما كبيرا لعملية الإحصاء، بينما ستصبح مراقبة الوثائق معيارا لبرمجة رقابة جبائية خارجية وليست غاية في حد ذاتها، علما أن انتقاء المؤسسات في السابق كان يتم مراقبتها بصفة عشوائية.

وفي سنة 2011  سمحت الرقابة الجبائية بتحصيل ضرائب مع احتساب الغرامات بقيمة تقارب 68 مليار دينار مقابل 85 مليار دينار سنة 2010، وحسب المديرية  يفسر التراجع المسجل خلال السنتين الأخيرتين في نتائج الرقابة الجبائية أساسا من خلال تراجع  المعاينات الناجمة عن مراقبة الوثائق و تراجع الحقوق المسجلة في مجال المراقبة المحاسبية.

وفي الجزائر هناك خمسة أنماط للرقابة الجبائية وهي الرقابة الجبائية الخارجية التي تدرج المراقبة المحاسبية والمراقبة المنتظمة والمراقبة المعمقة للوضع الجبائي الشامل ومراقبة التقييمات التي تخص أساسا المناقصات العقارية وكذا المراقبة الداخلية أو ما يسمى مراقبة الوثائق.

وحققت هذه الرقابة على أساس تصريحات الخاضعين للضريبة عائدات تقدر ب26 مليار دينار سنة 2011 والرقابة المحاسبية 34 مليار دينار ورقابة التقييمات 4ر4 مليار دينار بينما لم تحصل الرقابة المعمقة للوضع الجبائي الشامل والرقابة المنتظمة على التوالي إلا 6ر1 مليار دينار و5ر1 مليار دينار، علما أن الرقابة الجبائية الخارجية حققت فيما يخص الحقوق والغرامات أكثر من 37 مليار دينار في سنة 2011.

وفيما يخص أحكام قانون المالية لسنة 2013، فان عدة إعفاءات جبائية مدرجة في القانون سيكون لها اثر مباشر وفوري على القدرة الشرائية للمواطنين، بالإبقاء على دعم الدولة لأسعار الزيت والسكر من خلال إعفاء دائم للحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة لفائدة الواردات من هذين المنتجين.

أما بخصوص قانون المالية 2013، فينص بإعفاء لإلزامية إعادة استثمار قيمة المزايا الجبائية بالنسبة للشركاء الأجانب في المؤسسات الوطنية في حال انعكست هذه المزايا على الأسعار.

كما ينص القانون الجديد، بإجراء آخر يتعلق بإعفاء العلف من الحقوق و الرسوم إلى غاية شهر أوت 2013 من شأنه المشاركة في تخفيض سعر الدواجن و البيض و سعر اللحوم الحمراء.

أما بخصوص مطالبة بعض ممثلي الشركات المحلية إلى المزيد من التخفيضات لا سيما فيما يتعلق بالرسم على النشاط المهني، فقد علم من ذات المديرية أنه لا يمكن إلغاء أو تخفيض هذا الرسم الذي يسجل رقم أعمال ب1.000 مليار دج في السنة لأنه يشكل 80% من مداخيل الجماعات المحلية، على اعتبار أن الرسم على النشاط المهني الذي يتكون من رسمين مختلفين الأول ب55ر2% و الثاني ب05ر6% تم دمجه في رسم واحد بنسبة 55ر2 ثم 2 % و في الواقع لا يتم دفع هذه الضريبة إلا بنسبة 4ر1% بسبب التخفيضات التي يستفيدون منها.

وقد خصصت إحدى مواد قانون المالية 2013 لمركزة دفع الرسم على النشاط المهني على مستوى مديرية المؤسسات الكبرى عوضا عن مواصلة دفعها على مستوى كل بلدية تتوفر فيها المؤسسة على وحدات.
الكاتب    

العلامات:    تفاصيل     الجزائر

مقالات ذات صلة
الجزائر تمتحن قدراتها
يحتضها ملعب جنيف عشية اليوم: الجزائر تمتحن قدراتها "المونديالية" امام رومانيا
قانون ترقية الإستثمار في الجزائر لا يزال في طور الإعداد
مخطط حكومة سلال محل انتقادات نواب البرمان: قانون ترقية الإستثمار في الجزائر لا يزال في طور الإعداد
ارتفاع مداخيل الجزائر خارج المحروقات خلال سنة 2013
فيما يتواصل ارتفاع اسعار الانتاج الصناعي للقطاعين العمومي والخاص : ارتفاع مداخيل الجزائر خارج المحروقات خلال سنة 2013
مؤسسات إنجاز السكنات في الجزائر المحلية والاجنبية مطالبة بتعزيز قدراتها المادية
من أجل تفادي تسجيل التأخر : مؤسسات إنجاز السكنات في الجزائر المحلية والاجنبية مطالبة بتعزيز قدراتها المادية
تعليقات القراء: 0
--%>