
فشل سابقا ً في أن يكون ضمن عجائب الدنيا السبع الطبيعية في العالم ولكن الآن توجهت إليه الأنظار من جديد بسبب وجود دلائل على وجود كائنات حية تعيش فيه ألا وهو " البحر الميت " .
قال الفريق البحثي أن هذا الإنفراد الكشفي يدعم بشكل كبير الأبحاث الطبية وطرق العلاج والشفاء من الأمراض المستعصية حيث أن مياهه تحتوي على أنواع عديدة من البكتريا النافعة والطحالب المكتشفة لأول مرة التي تساعد على محاربة العلل .
وإضطر الفريق العلمي للغوص كثيرا ً في مياه البحر الميت وهو ما تطلب حمل أوزان يتخطى وزنها 35 كجم للتمكن من الغوص وإكتشاف أسرار هذا البحر لأن مياهه عالية الكثافة طبقا ُ لما ذكره البروفيسور " ستيفان هيوسلار " من معهد " ماكس بلانيك " , ويعد البحر الميت الأول من بين جميع المسطحات المائية في العالم من حيث نسبة الملوحة وهو ما يجعل الغطس يشعرك بالحرقان والحكة في الجلد .
وقال البروفيسور " أيان دوجلاس " الخبير في جامعة " أبيردين " الإسكتلندية أنه تم جمع عينات وتبين أن هذه الكائنات مؤهلة للعيش داخل هذه بيئة قاسية الظروف وتتميز بأنها قادرة على علاج أمراض السرطان وغيرها من خلال دخولها في صناعة المضادات الحيوية أيضا ً يستخدم ملحه في مصانع الملح وفي صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل .
ومن المعروف أن البحر البيت يعتبر أعمق مستوى على اليابس حيث يقع تحت سطح البحر بحوالي 423 متر ويبلغ أكبر عمق له 377 متر وأقل عمق 6 أمتار ويحده من الشرق الأردن ومن الغرب فلسطين وشمالا ًإسرائيل . ويبلغ طوله 37 كم متر وعرضه 15 متر .
وكان يسمى البحر الميت سابقا ً " ببحيرة لوط " , ويقول البروفيسور " ليو بيكارد " أنه كان العصور القديمة بحيرة ذات ماء عذب في منطقة " غور الأردن " وكانت تصب في البحر المتوسط ومنذ 2 مليون سنة إنقطعت الوصلة بين البحر المتوسط وهذه البحيرة مما أدى إل تضييق مساحتها وحصرها فزاد معدل التبخر وبالتالي زيادة الأملاح بداخله .
ويعد البحر الميت من أشهر مناطق السياحة العلاجية حيث تستخدم أملاحه في علاج الأمراض الجلدية من الحساسية والصدفية , وتعتبر نسبة الملوحة فيه تعادل 10 أضعاف المعدلات الطبيعية في البحار حيث يحتوي اللتر منه على 300 جرام من الملح أما المعدل الطبيعي 35 جرام / لتر .
ويهدد البحر الميت بالجفاف والزوال لأن نهر اليرموك ونهر الأردن يشفطان منه المياه حيث يقل بمعدل 80سم /عام , وهناك إقتراح لمشروع يقضي بشق قناة بينه وبين البحر المتوسط أو الأحمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولكن هناك سلبيات بسبب التكلفة الهائلة للمشروع إلى جانب إحتمالية تأثيره على بيئة البحر الميت وتركيبته الفريدة .