
الأساطير لا تموت، ومعمر القذافي كان شخصية أسطورية، اختلفنا عليه أو اتفقنا إلا أنه كان شخصية فريدة لا مثيل لها، فبداياته النضالية في شبابه تؤكد أنه كان شخصا مختلفا وقدرته على السيطرة على أمور ليبيا على مدى 40 عاما تؤكد أنه يمتلك أدوات الزعامة.
كون القذافي مجموعة الضباط الوحدويين الأحرار عام 1964 ولعب دورا جوهريا في الانقلاب على الحكم السنوسي في ليبيا ،وفي الأول من سبتمبر/ أيلول 1969 أطاحت مجموعة الضباط الوحدويين الأحرار بالملك إدريس السنوسي وأعلنت الجمهورية في ليبيا
لقد ناصر القذافي الكثير من حركات التحرر وساعد الكثير منها بالمال مثل حركة الباسك في إسبانيا والحزب الجمهوري الإيرلندي والبوليساريو والحركات الفلسطينية الثوري
ألف العقيد الليبي عام 1976 كتابا ضمنه معظم أفكاره السياسية أطلق عليه "الكتاب الأخضر"، ويعرض فيه لما يسمى بالنظرية العالمية الثالثة التي يعتبرها المؤلف تجاوزا للماركسية والرأسمالية والتي تستند إلى حكم الجماهير الشعبية المباشر.
رفض القذافي الخضوع للمواقف الأمريكية وأحلام الغرب وكان بإمكانه أن يرحل خارج البلاد ولكنه آثر أن يقاوم عدد من أكبر الدول في العالم، ولا يمكن لمنصف أن يظن أن ثوار ليبيا هم من قضوا على نظام القذافي ولكن من قضى عليه حقاً هي الآلة العسكرية الغاشمة التي تمتلكها قوى التحالف.
وبالرغم من انتشار نبأ مقتل القذافي والفيديوهات الخاصة بمقتله إلا أن الصفحة الرسمية له على الفيس بوك ما زالت تؤكد أنه ما زال حيا وأنه ما زال يقاوم ، وهو ما أثار سخرية الكثيرين من زوار الصفحة الذين أكدوا موته ومشاهدتهم لصور وفاته.
ولكن آخرين تعاطفوا معه وأكدوا أنه بالرغم من أخطائه إلا أنه لم يكن يوما خائنا وأنه كان أحد الرجال الأوفياء لقضايا القومية العربية وأنه بذل الكثير من الجهد من أجل قضية فلسطين، وأشار البعض إلى أن مستقبل ليبيا لن يكون أفضل بعد القذافي والأيام ستثبت ذلك.