
ردخت شركة الملابس الإيطالية المعروفة بنيتون لضغوطات كبيرة من قبل جهات كاثوليكية محافظة، وعلى رأسها الفاتيكان، فسحبت من حملتها الدعائية الأخيرة صورة مركبة يظهر فيها البابا بنديكتوس السادس عشر وهو يقبل أحمد الطيب شيخ الازهر، مع العلم أنها أبقت صور اخرى بينها صورة قبلة بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل وصورة لقبلة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبين اوباما والرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز.
وتأتي هذه الصور المركبة ضمن حملة دعائية جديدة لمجموعة بنيتون، والتى تمتلك أكثر من 400 متجر فى ما يقرب من 100 دولة، تحت عنوان "لا للكراهية" عرضها في باريس اليساندرو بنيتون نائب رئيس المجموعة. وكان يفترض ان تعلق في متاجر المجموعة في كافة انحاء العالم.
ووصف الفاتيكان هذه الخطوة الجريئة من قبل بنيتون "بقلة احترام خطيرة للبابا وبجرح مشاعر المؤمنين". وانتقد في بيان "الاستخدام غير المقبول لصورة الحبر الاعظم التي تم التلاعب بها واستخدمت في اطار حملة دعائية لاغراض تجارية".
من جهتها صرحت مجموعة بنيتون بالقول "إنها صور رمزية واستفزازا بناء لتحفيز التفكير في الطريقة التي تمكن السياسة والإيمان والأفكار حتى لو كانت متعارضة ومختلفة من حمل الناس على الحوار والتأمل".
أما رد الأزهر فجاء على النحو التالي: "أن الأزهر يتعفف التعليق عن هذه الأعمال القذرة التى تدل على انحطاط شنيع وبشع لشركات عالمية يفترض أن تكون محترمة."
وطالب الدكتور محمد السليمانى أستاذ الدراسات الإسلامية بإيطاليا المصريين بإيطاليا والمسلمين فى جميع أنحاء العالم بالقيام بحملة مقاطعة لتلك الشركة رداً على تلك الصورة الاستفزازية.
يذكر أن بنيتون ومصورها أوليفييرو توسكانى اشتهرا بصورهما المركبة الاستفزازية فى التسعينات، ومثال ذلك راهبة شابة جذابة ترتدى ثوباً أبيض، وهى تقبل كاهناً شاباً يرتدى ثوباً كهنوتياً أسود.
من الجدير بالذكر أن المسيحيين بشكل عام والكاثوليكيين بشكل خاص استغربوا ردود فعل المسلمين الساخطة تجاه نشر صور مسيئة للنبي محمد (صلعم) في بعض الصحف الأوروبية قبل عدة أعوام وهاهم اليوم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما نشرت بنيتون الصورة المذكورة آنفا! ولماذا اقتصر اعتذار شركة بنيتون على الكاثوليكيين وتجاهل المسلمين؟.