لماذا تقود فضائيات رجال مبارك الثورة المضادة في مصر؟

20/12/2012 09:12
تدفقات مالية هائلة دخلت سوق صناعة الإعلام

تدفقات مالية هائلة دخلت سوق صناعة الإعلام

نجح رجال الأعمال الذين جمعوا ثروات طائلة أيام نظام مبارك الفاسدأ فى توظيف الإعلام الخاص بمختلف أنواعه المقروء والمسموع والمرئى فى معركة الثورة المضادة؛ فهم بلا شك  ضد الثورة ويرفضون وجود نظام عادل طاهر يتعامل الناس في ظله بالعدل، وخاصة أن هؤلاء الأشخاص يعلمون أنهم ملوثون ولا يريدون خيرا لمصر حتى يستطيعوا استكمال مسيرة فسادهم.

ونؤكد أن إعلام رجال الرئيس المخلوع  مبارك هدفه ترويج الإشاعات وتوجيه الرأي العام لمناصرة لصوصيتهم وأفكارهم الفاسدة، مؤكدا أن هذا الإعلام يشبه الإعلام التابع للأنظمة الديكتاتورية.

لقراءة المزيد عن الإقتصاد المصري:

الإقتصاد المصرى ومرحلة بناء ونهضة

الرياضة تنعكس سلبياً على الإقتصاد المصري

وزير المالية المصرى ينفى مواجهة مصر للإفلاس


فعقب قيام الثورة، بدأت هذه الفضائيات التى يقف خلفها رجال أعمال فاسدون وأموال غير معروف مصدرها -وهناك شكوك فى أنها جاءت بغسيل الأموال من أنشطة مشبوهة- تتبع سياسة القفز من المركب الغارق، وشرع الإعلاميون يقدمون أنفسهم كأنهم أول من بشَّر بالثورة ومهد لها وعانى فى سبيل ذلك الكثير والكثير، وتغنوا بدفاعهم عن الديمقراطية وحق الشعب فى الاختيار، لكن سرعان ما انفضح هؤلاء الإعلاميون والفضائيات التى تقف من ورائهم؛ فعقب نجاح التيار الإسلامى فى حصد معظم مقاعد البرلمان بانتخابات شهد لها الكل بالنزاهة، انقلبت تلك الفضائيات بإعلاميها على الديمقراطية، وشنوا الهجمات العنيفة على التيار الإسلامى لتشويهه والنيل منه وإحباطه وإفقاد الشعب الثقة به.

ولم يلبث أن بدأ فلول الإعلام الذين تحولوا بعد الثورة وكشفوا عن وجههم الحقيقي حاليا، عقب  فوز الدكتور محمد مرسى برئاسة الجمهورية المصرية وخسارة رئيس وزراء المخلوع أحمد شفيق. فاندفعوا يسلخون الرئيس مرسي بألسنة حداد، مع انهم لم يكونوا يملكون جرأة الهجوم علي رئيس الدولة المخلوع مبارك .

واتضح  للجميع أن هناك علاقة وثيقة بين كل تصريح أو تلميح للرئيس مرسى حول الفساد والفاسدين, أو أى تحرك للجهات الرقابية لتتبع ملفات لأصحاب هذه القنوات والصحف الخاصة, وبين الحملات الإعلامية الممنهجة, والمتناغمة, التى يشترك فىشنها  فضائيات رجال مبارك ببرامجها المتنوعة.

فكلما هدد الرئيس بفضح  الفساد والمفسدين, كلما زادت هذه الحملات هجومها  بإسفاف ممجوج, وقلة أدب, وسفالة, بحجة حرية التعبير, لم نري لها مثيلا فى العالم..! فكلما تحرَّكت ملفات لبعض رجال الأعمال فى دوائر الرقابة والتحقيق, كلما ارتفعت حدة الحملات الإعلامية وصاحبها محاولات لزلزلة الاقتصاد وكأنها عملية ابتزاز سياسى حتى تجمد تلك الملفات وتغلق.

وفى ظل معلومات موثوقة, اعلنت جهات سيادية عن استخدام فضائيات تؤيد  حالة الفوضى لمنع  استقرار البلاد  كما رصدت أجهزة سيادية ورقابية تدفقات مالية هائلة دخلت سوق صناعة الإعلام, تقوم على إنفاق واسع وصل خلال فترة ما عقب ثورة يناير6.5 مليار دولار, بينما الإعلانات التى يحصل عليها قيمته مليار ونصف المليار فقط؛ وهو ما يجعلنا نتساءل:أين الفارق 4 مليارات ونصف فإذا كانوا يخسرون كيف يستمرون, وكيف يتوسعون فى إقامة فضائيات جديدة, بل وتعطي العاملين فيها رواتب ضخمة؟.

وفي الختام نؤكد أن  إعلام ما عقب الثورة هو نفسه إعلام ما قبل الثورة بل وأسوأ؛ يهيمن عليه أباطرةُ الحزب الوطنى ورجالُ أعمال متورطون فى أكبر قضايا فساد مرَّت على مصر، والذي يعتمد علي شن  الهجمات الشرسة على التيار الإسلامى لتشويهه والنيل منه وإحباطه ولتخويف الشعب المصرى من الأحزاب والجماعات الإسلامية. 

 

الكاتب    

العلامات:    الثورة المضادة     فضائيات     نظام مبارك     توظيف     ثروات

مقالات ذات صلة
الأوروغواي تعرض تصدير الماشية واللحوم المبردة على السعوديين
عرض وزير خارجية الأوروغواي لويز الماغرو على أصحاب الأعمال السعوديين استيراد شحنات كبيرة من الماشية واللحوم الحية والمبردة المذبوحة
بريطانيا تسعى لجذب المستثمرين الخليجيين
المملكة المتحدة ما زالت تحتفظ بمكانتها الرائعة كمقر لتأسيس وتداول الأعمال وكوجهة أولى للاستثمارات الأجنبية
النقد الفلسطيني: تراجع ملحوظ للاقتصاد بسبب العدوان الإسرائيلي
أظهر تقرير لسلطة النقد تراجعا ملحوظا لدورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني خلال شهر تموز، لتصل قيمة المؤشر إلى -6.87 نقطة،
قطر:
40 مدرسة في قطر توظف نظام بوابة التعليم الإلكتروني المتصل من آي تي ووركس التعليمية
تعليقات القراء: 0
--%>